Site icon ترندكلي نيوز | أخبار ساخنة

كتلة نيابية تكشف عن عمولات فساد 30% وعقود حكومية شكلية بالعراق

صورة توضيحية حول فساد العقود الحكومية في العراق

صورة توضيحية مولدة بالذكاء الاصطناعي تعبر عن موضوع المقال

كشفت كتلة تحالف القضية الإيزيدية النيابية، اليوم الجمعة، عن ملفات فساد خطيرة تهدد الاقتصاد العراقي، مؤكدة أن العمولات على العقود الحكومية تصل إلى نسبة 30%، وأن المنافسة على العديد من هذه العقود لا تتعدى كونها إجراءات شكلية. جاء هذا الكشف الصادم على لسان رئيس الكتلة، النائب مراد إسماعيل، الذي شدد على ضرورة التصدي لهذه الممارسات التي تستنزف موارد البلاد.

وأوضح إسماعيل في تصريحاته أن معلومات مباشرة وصلته من مقاولين تفيد بأن دفع عمولات تتراوح بين 15 و30% من قيمة بعض العقود أصبح شرطاً للحصول عليها. وأشار إلى أن هذا النظام الفاسد يسمح لبعض الشركات بالحصول على دعوات خاصة للتقديم، مما يلغي مبدأ المنافسة الشريفة ويجعل العطاءات مجرد واجهة قانونية لإضفاء الشرعية على صفقات مسبقة الترتيب.

وفي سياق تحليله للوضع العام، أكد النائب مراد إسماعيل أن العراق يواجه تحديات وجودية بالغة الخطورة على المستويات الاقتصادية والسياسية والأمنية، مشيراً إلى أن البلاد تقف “على حافة الهاوية” في أكثر من جانب. وحمل النظام السياسي الحالي مسؤولية الإخفاق في رسم سياسة اقتصادية قادرة على حماية البلاد من الأزمات المتتالية والتدهور المستمر.

ولمواجهة هذا الفساد المستشري، دعا إسماعيل إلى تطبيق مبدأ الشفافية الكاملة عبر نشر جميع العقود الحكومية إلكترونياً. ويجب أن يشمل هذا النشر تفاصيل دقيقة مثل قيمة كل عقد، وأسماء الشركات المتقدمة، والجهة التي أحيل إليها العقد، بالإضافة إلى نسب التنفيذ الفعلية. واعتبر أن هذه الخطوة الجريئة ستمكن المواطن العراقي من مراقبة المشاريع والإنفاق العام بشكل مباشر، مما يشكل رادعاً قوياً للحد من الفساد.

وفيما يخص الجهود الحكومية لمكافحة الفساد، وصف النائب الحملة الحالية بأنها “أول مكافحة حقيقية للفساد” في تاريخ البلاد الحديث. وكشف أن الدولة ومجلس القضاء الأعلى تمكنا، وفقاً للمعلومات المتوفرة لديه، من استعادة أكثر من 300 مليون دولار من الأموال المنهوبة، وهو ما يمثل خطوة إيجابية نحو استعادة الثقة ومحاسبة الفاسدين.

Exit mobile version