Site icon ترندكلي نيوز | أخبار ساخنة

لم تفتّش هاتفه… لكن إشعارًا واحدًا كشف الخيانة

لم تكن تشكّ
على الأقل في البداية

كان يعود إلى البيت في موعده
يبتسم
يسأل عن يومها
ويجلس بجانبها كعادته

لكن الأشياء الصغيرة بدأت تتغير
هاتفه لا يفارقه
يضعه مقلوبًا على الطاولة
ويغلقه إذا دخلت الغرفة

في إحدى الليالي
استيقظت قبله بقليل
بحثت عن شاحن لهاتفها
فوجدت هاتفه يضيء بإشعار واحد

اسم امرأة
لم يكن من العائلة
ولا من العمل

لم تفتح الرسالة
لكن قلبها فتح ألف سؤال

في الأيام التالية
بدأت تراقب بصمت
لا صراخ
لا اتهام
فقط صمت ثقيل

لاحظت أنه يختلق أعذارًا للخروج
اجتماعات متأخرة
مكالمات طويلة في السيارة
وعطر لم تعهده من قبل

في مساء بارد
قال لها إنه مسافر ليومين
قبّل رأسها وخرج

لم تبكِ
لم تصرخ
لبست معطفها وخرجت بعده بدقائق

تبعته حتى توقف أمام مبنى صغير
دخل
وبعد دقائق
دخلت امرأة أخرى

انتظرت طويلًا
والوقت كان يمر ببطء مؤلم

حين خرج
لم يكن وحده

كان يضحك
نفس الضحكة التي كانت تعتقد أنها تخصها وحدها

في تلك اللحظة
لم تشعر بالغضب
بل بالخذلان

عادت إلى البيت
وجلست في الظلام

في اليوم التالي
وضعت أمامه الهاتف
الصورة
والحقيقة

لم ينكر
لم يبرر
قال فقط
“لم أقصد أن يحدث هذا”

ابتسمت بهدوء
وقالت
“الخيانة لا تحتاج قصدًا… تحتاج قرارًا”

طلب فرصة أخرى
وعد
بكى

لكنها كانت قد اتخذت قرارها

لم تترك البيت غاضبة
تركته هادئة
قوية
وهي تعلم أن أصعب الخيانات
ليست تلك التي تُكتشف
بل تلك التي تُرتكب ببرود

النهاية

Exit mobile version