كشفت تقارير إعلامية أميركية، نقلاً عن مسؤولين رفيعي المستوى، أن القوات الأميركية قد أنشأت ممرًا بحريًا خاصًا للدخول والخروج من مضيق هرمز، بهدف تأمين وتسهيل نقل ملايين البراميل من النفط يوميًا عبر هذا الممر المائي الاستراتيجي. يأتي هذا التطور في سياق جهود متواصلة لضمان استقرار تدفق إمدادات الطاقة العالمية وحماية الملاحة البحرية في منطقة الخليج العربي التي تشهد توترات متزايدة.
وأوضح المسؤولون الأميركيون أن ما يتراوح بين 15 إلى 20 ناقلة نفط تعبر يوميًا من مضيق هرمز، مستخدمة الممر الجنوبي الذي يخضع لسيطرة القوات الأميركية منذ نحو شهرين. تشير البيانات إلى أن نحو 10 ملايين برميل من النفط الخام تُنقل يوميًا إلى سوق الطاقة العالمية عبر هذا المضيق، وهو ما يمثل حوالي نصف الكميات التي كانت تُنقل قبل اندلاع التوترات والصراعات الأخيرة في المنطقة، مما يبرز أهمية هذا الممر الجديد في الحفاظ على تدفق الإمدادات.
وفي تصريحات خاصة لموقع “أكسيوس” الإخباري الأميركي، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن “كميات هائلة من النفط تخرج عبر مضيق هرمز”، مضيفًا أن المضيق “لن يكون مهمًا كما كان في الماضي”. تعكس هذه التصريحات رؤية متغيرة لأهمية المضيق الاستراتيجية، مشيرة إلى أن الترتيبات الأمنية الجديدة قد تقلل من تأثير أي تهديدات محتملة على حركة الملاحة فيه، وتغير من ديناميكيات المنطقة.
وأضاف المسؤولون أن الجيش الأميركي يفرض سيطرته الكاملة على الممر الجنوبي في مضيق هرمز، مما أدى إلى تراجع كبير في قدرة إيران على رصد حركة الملاحة فيه. وفي هذا السياق، قلل المسؤولون من شأن التهديدات المحتملة من جانب الحرس الثوري الإيراني، معتبرين أنه قد يشكل مصدر إزعاج محدود فقط، دون أن يمتلك القدرة على تعطيل حركة الملاحة بشكل فعال أو التأثير على تدفق النفط في الممر الذي تشرف عليه القوات الأميركية بشكل مباشر.
يُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات المائية في العالم، حيث يمر عبره ما يقارب خُمس إمدادات النفط العالمية. وتأتي هذه الخطوة الأميركية في إطار استراتيجية أوسع لتعزيز الأمن البحري وضمان حرية الملاحة في المنطقة، خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية الراهنة التي تهدد استقرار أسواق الطاقة العالمية.
وفي سياق متصل، شددت المملكة العربية السعودية على ضرورة بقاء مضيق هرمز وباب المندب وجميع الممرات البحرية الدولية مفتوحة وآمنة أمام حركة التجارة العالمية، وذلك لضمان استقرار إمدادات الطاقة والاقتصاد العالمي، مؤكدة على أهمية التعاون الدولي لتحقيق هذا الهدف.

