غارة إسرائيلية على قاعدة أبو الظهور الجوية بسوريا تثير توترات حادة مع تركيا
شهدت المنطقة تصعيدًا حادًا في التوترات بين إسرائيل وتركيا عقب شن الطيران الإسرائيلي غارة جوية على قاعدة أبو الظهور الجوية في سوريا. هذا الهجوم، الذي أثار غضب أنقرة، دفع مسؤولين أمريكيين للتحذير من اقتراب الطرفين من مواجهة عسكرية وشيكة، في ظل مساعٍ دبلوماسية مكثفة لاحتواء الأزمة.
وأفاد مبعوث سابق للرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى سوريا بأن إسرائيل وتركيا كانتا على شفا مواجهة عسكرية يوم أمس، في إشارة إلى خطورة الوضع الإقليمي. وقد جاء هذا التصريح ليؤكد مدى حساسية الموقف بعد الغارة الإسرائيلية التي استهدفت القاعدة السورية.
من جانبها، نفت تركيا بشكل قاطع أي وجود عسكري لها في مطار أبو الظهور، مؤكدة أن إسرائيل تختلق الذرائع لشن هجماتها على الأراضي السورية. وقد جاء هذا النفي ردًا على مزاعم إسرائيلية بوجود أهداف تركية في القاعدة، وهو ما رفضته أنقرة بشدة واعتبرته تبريرًا غير مقبول.
في سياق متصل، أعرب البيت الأبيض عن غضبه من الغارة الإسرائيلية على سوريا، مما يشير إلى تباين في المواقف بين الحليفين. وأشار مسؤول أمريكي إلى أن دمشق تتجه نحو الدفاع عن نفسها، مما يعكس قلق واشنطن من تداعيات هذا التصعيد على استقرار المنطقة، خاصة مع تزايد احتمالات الرد السوري.
وقد أكد مسؤول إسرائيلي أن تل أبيب أبلغت الولايات المتحدة مسبقًا بنيتها شن الهجوم على قاعدة أبو الظهور. ورغم هذا الإبلاغ، يبدو أن واشنطن لم تكن راضية تمامًا عن التوقيت أو طبيعة العملية، خاصة مع التوترات المتزايدة بين الأطراف الفاعلة في الساحة السورية.
جهود التهدئة والإدانات الدولية
تعمل الولايات المتحدة حاليًا على وضع آلية لتفادي الصدام بين تركيا وإسرائيل وسوريا، بحسب تصريحات. وتأتي هذه الجهود في محاولة عاجلة لاحتواء الأزمة ومنعها من التطور إلى صراع أوسع قد يزعزع استقرار المنطقة بأكملها، في ظل تعقيدات المشهد الجيوسياسي.
وعلى الصعيد العربي، أدانت الجامعة العربية استهداف إسرائيل لمطار أبو الظهور العسكري في سوريا. وقد شددت الجامعة على ضرورة احترام سيادة الدول ووقف الاعتداءات التي تهدد الأمن والسلم الإقليميين، داعية إلى ضبط النفس والالتزام بالقوانين الدولية.
يظل الوضع في المنطقة متوترًا، مع استمرار التحذيرات من تصعيد محتمل يمكن أن يجر أطرافًا متعددة إلى مواجهة مباشرة. وتترقب الأوساط الدولية نتائج الجهود الدبلوماسية المبذولة لتجنب أي مواجهة عسكرية قد تكون لها عواقب وخيمة على جميع الأطراف المعنية وعلى مستقبل المنطقة.




