تنفيذي الشارقة يناقش مشروع قانون لتنظيم مهنة الخبرة القضائية
عقد المجلس التنفيذي لإمارة الشارقة اجتماعاً مهماً برئاسة سمو الشيخ عبدالله بن سالم القاسمي، نائب حاكم الشارقة ونائب رئيس المجلس، حيث اطلع على مشروع قانون جديد يهدف إلى تنظيم مهنة الخبرة القضائية. تأتي هذه الخطوة ضمن التزام الإمارة بتعزيز منظومة العمل الحكومي وتطوير الأطر التشريعية لضمان أعلى مستويات الكفاءة والشفافية في القطاع القضائي، وذلك في إطار سعيها المستمر لتحقيق العدالة الناجزة.
يركز مشروع القانون على وضع أسس واضحة ومحددة لمزاولة مهنة الخبرة أمام الجهات القضائية، بهدف ضمان جودة التقارير والآراء الفنية التي يعتمد عليها القضاء في إصدار أحكامه. ويشمل ذلك تحديد الشروط والمعايير اللازمة لتسجيل الخبراء وترخيصهم، بالإضافة إلى تنظيم واجباتهم ومسؤولياتهم المهنية والأخلاقية، بما يكفل حيادهم واستقلاليتهم.
تهدف هذه التعديلات التشريعية إلى الارتقاء بمستوى مهنة الخبرة، وتوفير بيئة عمل محفزة للخبراء المؤهلين، مما يسهم في تسريع وتيرة التقاضي وتعزيز الثقة في النتائج القضائية. كما يضمن القانون حماية حقوق المتقاضين من خلال الاعتماد على خبراء يتمتعون بالكفاءة والنزاهة في مختلف المجالات التي تتطلب رأياً فنياً متخصصاً، سواء كانت قضايا مالية، هندسية، طبية، أو غيرها.
خلال الاجتماع، ناقش أعضاء المجلس التنفيذي كافة بنود مشروع القانون المقترح، واستعرضوا الملاحظات والمقترحات التي من شأنها إثراء النص القانوني وتحقيق أهدافه المرجوة. يعكس هذا النقاش العميق حرص القيادة في الشارقة على إصدار تشريعات متكاملة تلبي احتياجات المجتمع وتواكب التطورات القانونية العالمية، مع الأخذ في الاعتبار خصوصية الإمارة ومتطلباتها.
يعد تنظيم مهنة الخبرة القضائية خطوة استراتيجية نحو تعزيز العدالة الناجزة وتطوير البنية التحتية القانونية في الإمارة. فوجود إطار قانوني واضح يحدد صلاحيات ومسؤوليات الخبراء يسهم بشكل مباشر في دعم القضاة والمحاكم في اتخاذ قرارات مستنيرة مبنية على أسس فنية وعلمية دقيقة، مما يقلل من احتمالية الأخطاء ويزيد من فعالية النظام القضائي.
تأتي هذه المبادرة ضمن سلسلة من الجهود الحكومية في الشارقة لتحديث وتطوير التشريعات المختلفة، بهدف مواكبة أفضل الممارسات العالمية وتحقيق رؤية الإمارة في بناء مجتمع مزدهر ومستقر. ومن المتوقع أن يمر مشروع القانون بمراحله التشريعية المعتادة قبل إقراره النهائي، لضمان توافقه مع كافة الأطر القانونية المعمول بها في الدولة.
ويؤكد هذا الاهتمام بتنظيم مهنة الخبرة القضائية على الدور المحوري الذي تلعبه هذه المهنة في دعم العملية القضائية، حيث يقدم الخبير رأيه الفني المتخصص في المسائل التي تخرج عن نطاق المعرفة القانونية للقاضي. لذا، فإن ضمان كفاءة ونزاهة هؤلاء الخبراء يعد ركيزة أساسية لتحقيق العدالة.




