روسيا تشن قصفاً صاروخياً مكثفاً على أوكرانيا وكييف تعلن مقتل 16 شخصاً
شهدت أوكرانيا ليلة دامية إثر إطلاق روسيا عشرات الصواريخ على العاصمة كييف ومحيطها، مما أسفر عن مقتل 16 شخصاً على الأقل، وفقاً لما أعلنته السلطات الأوكرانية الخميس. يأتي هذا التصعيد في وقت اتهم فيه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي موسكو بـ”الاستثمار” في الصواريخ الباليستية بهدف زيادة التوتر وتصعيد النزاع الدائر، مؤكداً أن هذه الهجمات تستهدف المدنيين والبنية التحتية الحيوية.
وأفادت السلطات الأوكرانية أن القصف الروسي استهدف مناطق متعددة في كييف وضواحيها، مخلفاً دماراً واسعاً في المباني السكنية والمنشآت. وقد هرعت فرق الإطفاء والإنقاذ إلى المواقع المتضررة للتعامل مع الحرائق وإجلاء المصابين والبحث عن ناجين تحت الأنقاض، في مشهد مأساوي يتكرر مع كل موجة قصف روسي مكثف تستهدف المدن الأوكرانية.
وتؤكد أوكرانيا أنها تتمكن من اعتراض غالبية المسيّرات الروسية التي تستخدم في الهجمات الليلية، إلا أنها تواجه تحدياً كبيراً في التصدي للصواريخ الباليستية نظراً لسرعتها وقدرتها التدميرية. لهذا السبب، تعتمد كييف بشكل كبير على شحنات الأسلحة الغربية المتقدمة، وخاصة صواريخ “باتريوت” الأميركية، لمواجهة هذه التهديدات الصاروخية الأكثر فتكاً وصعوبة في الاعتراض، والتي تستخدمها روسيا لاستهداف أهداف استراتيجية.
وفي سياق متصل، كشف تحليل أجرته وكالة الصحافة الفرنسية عن تصاعد ملحوظ في وتيرة الهجمات الصاروخية الروسية خلال الأشهر الأخيرة. فقد أطلقت روسيا عدداً قياسياً من الصواريخ بلغ 376 صاروخاً على أوكرانيا خلال شهر يوليو الماضي وحده، وهو ما يمثل ضعف العدد الذي أُطلق في يونيو. هذا الارتفاع الكبير يشير إلى استمرار وتيرة الهجمات المكثفة وربما استراتيجية جديدة لموسكو في الضغط على أوكرانيا من خلال استهداف عمقها.
وتستمر التوترات حول محطة زابوريجيا النووية، وهي الأكبر في أوروبا، والتي سيطرت عليها روسيا في الأسابيع الأولى من الحرب عام 2022. منذ ذلك الحين، تتبادل موسكو وكييف الاتهامات بشأن ارتكاب أعمال عسكرية في محيط المحطة تهدد السلامة النووية، مما يثير مخاوف دولية متزايدة من كارثة إشعاعية محتملة. هذه الاتهامات المتبادلة تزيد من تعقيد الوضع الإنساني والأمني في المنطقة، وتدعو المنظمات الدولية إلى التدخل لضمان أمن المحطة.




