مشاركة إماراتية سعودية رفيعة في مؤتمر الاستثمار الاجتماعي بنيودلهي
شهدت العاصمة الهندية نيودلهي مشاركة وفود رفيعة المستوى من دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية في مؤتمر دولي مخصص للاستثمار الاجتماعي. تهدف هذه المشاركة إلى استكشاف سبل جديدة لتعزيز التنمية المستدامة ودعم المبادرات التي تحقق أثرًا اجتماعيًا إيجابيًا، وذلك في إطار جهود البلدين لتعزيز دورهما في التنمية العالمية.
ركز المؤتمر، الذي استضافته نيودلهي، على مناقشة أهمية الاستثمار الاجتماعي كأداة فاعلة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، وتبادل الخبرات وأفضل الممارسات بين الدول المشاركة. وقد مثل المسؤولون الإماراتيون والسعوديون بلادهم في جلسات النقاش وورش العمل التي تناولت مختلف جوانب هذا النوع من الاستثمار، بما في ذلك التحديات والفرص المتاحة.
تأتي مشاركة البلدين في هذا المحفل الدولي لتؤكد التزامهما بدعم القطاع الاجتماعي وتوجيه الاستثمارات نحو المشاريع التي تعود بالنفع على المجتمعات. ويُعد الاستثمار الاجتماعي ركيزة أساسية في رؤى التنمية الوطنية لكل من الإمارات والسعودية، مثل رؤية السعودية 2030 والأجندة الوطنية لدولة الإمارات، حيث يسهم في بناء مجتمعات أكثر مرونة وازدهارًا، ويعزز من جودة الحياة للمواطنين والمقيمين.
ناقش المشاركون من الإمارات والسعودية مع نظرائهم الدوليين آليات تمويل المشاريع الاجتماعية المبتكرة، ودور القطاع الخاص في دفع عجلة التنمية الاجتماعية من خلال برامج المسؤولية المجتمعية، بالإضافة إلى أهمية الشراكات الفعالة بين القطاعين العام والخاص والمجتمع المدني لتحقيق أقصى استفادة من هذه الاستثمارات وضمان استدامتها.
كما تطرقت النقاشات إلى أهمية قياس الأثر الاجتماعي للاستثمارات لضمان تحقيق الأهداف المرجوة وتوجيه الموارد بكفاءة أكبر، وهو ما يعكس التوجه العالمي نحو استثمارات أكثر مسؤولية وشفافية. وقد تبادل الوفدان الخليجيان وجهات النظر حول كيفية دمج المعايير البيئية والاجتماعية والحوكمة (ESG) في قرارات الاستثمار.
من المتوقع أن تسهم مخرجات المؤتمر في صياغة توصيات تعزز من فعالية برامج الاستثمار الاجتماعي على الصعيدين الإقليمي والدولي، وتفتح آفاقًا جديدة للتعاون المشترك بين الدول المشاركة في هذا المجال الحيوي. وتُظهر هذه المشاركة حرص الإمارات والسعودية على تبني الممارسات العالمية الرائدة في مجال الاستثمار الاجتماعي، وتأكيدًا لدورهما المتنامي كفاعلين رئيسيين في المشهد التنموي العالمي، وسعيهما لتحقيق مستقبل أفضل للمنطقة والعالم.




