اقتصاد

الأسهم الكورية تتراجع بشدة وسط بيع أسهم الرقائق ومخاوف المناورات العسكرية

شهدت الأسهم الكورية الجنوبية تراجعًا حادًا يوم الأربعاء، مدفوعة بموجة بيع مكثفة لأسهم شركات أشباه الموصلات الكبرى، وتصاعد المخاوف الجيوسياسية المتعلقة بالمناورات العسكرية المشتركة، بالإضافة إلى تأثير ارتفاع عوائد السندات العالمية.

تأثرت السوق بشكل مباشر بارتفاع عوائد السندات العالمية، التي استقرت قرب أعلى مستوياتها منذ عقود، وسط قلق متزايد بشأن تضخم الديون السيادية. هذا الوضع دفع تكاليف الاقتراض إلى الارتفاع عالميًا، مما ألقى بظلاله على الأسواق الناشئة ومنها السوق الكورية.

تصدرت أسهم شركات الرقائق الكبرى قائمة الخاسرين في بورصة سول، حيث سجل سهم عملاق صناعة الرقائق “سامسونغ إلكترونيكس” تراجعًا بنسبة 6.33 في المائة. ولم تكن منافستها “إس كيه هاينكس” بمنأى عن هذه الموجة، حيث انخفض سهمها بنسبة 7.34 في المائة، مما يعكس الضغوط الكبيرة التي تواجهها شركات أشباه الموصلات.

في مؤشر على اتجاه المستثمرين، بلغ صافي مبيعات المستثمرين الأجانب من الأسهم الكورية 1.4667 تريليون وون، مما يعكس حالة من عدم اليقين وتفضيل التخارج من بعض الأصول.

امتدت موجة البيع لتشمل قطاعات صناعية وخدمية أخرى ذات وزن كبير في المؤشر. فقد انخفضت أسهم “هيونداي موتور” بنسبة 4.37 في المائة، بينما تراجعت أسهم “كيا” بنسبة 3.57 في المائة، مما يشير إلى تأثير واسع النطاق على قطاع السيارات.

كما تراجع سهم شركة صناعة الصلب “بوسكو هولدينغز” بنسبة 2.16 في المائة، وانخفض سهم شركة الأدوية “سامسونغ بايولوجيكس” بنسبة 0.65 في المائة، مما يؤكد أن التراجعات لم تقتصر على قطاع التكنولوجيا وحده.

جاء هذا التراجع أيضًا وسط تقارير إعلامية كورية جنوبية أفادت بأن المناورات العسكرية المشتركة المقررة بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية من المتوقع تقليصها بنحو النصف. يأتي هذا القرار بعد أمر من الرئيس الأميركي دونالد ترمب بخفض المشاركة الأميركية في التدريبات السنوية بشكل كبير، مما أثار مخاوف بشأن الاستقرار الإقليمي والتحالفات الدفاعية، وأضاف طبقة أخرى من عدم اليقين للمستثمرين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى